الشيخ المحمودي
414
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فان التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور . وفي الحديث الثامن ، من الباب الثاني ، من الكتاب معنعنا عنه ( ع ) قال : من قرأ القرآن فهو غني ولا فقر بعده ، والا ما به غنى . وفي الحديث الأخير ، من الفصل العاشر ، من كتاب القرآن من البحار : ج 19 ، ص 28 ، نقلا عن أسرار الصلاة ، قال قال الإمام الصادق ( ع ) : لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ولكنهم لا يبصرون . وروي في نزهة الناظر : ص 25 ، ط النجف ، عن الامام المجتبى ( ع ) أنه قال هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجل جال بصره وليلجم الصفة قلبه ، فان التفكير حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور . ومثله في البحار : 19 / 9 ، نقلا عن العدد القوية . وقريب منه رواه في الكافي ، عن الإمام الصادق ( ع ) وتقدم أيضا في آخر الحديث الثاني الذي رويناه عن الكافي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . وفي الحديث السادس من الباب نقلا عن ( عيون أخبار الرضا ( ع ) معنعنا قال : ذكر الإمام الرضا ( ع ) القرآن يوما فعظم المحجة فيه ( كذا ) والآية المعجزة في نظمه فقال : هو حبل الله المتين ، وعروته الوثقى ، وطريقته المثلى المؤدي إلى الجنة ، والمنجي من النار ، لا يخلق من الأزمنة ، ولا يغث على الألسنة ، لأنه لم يجعل لزمان دون زمان ، بل جعل دليل البرهان ، ( كذا ) وحجته على كل انسان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه ، تنزيل من حكيم حميد . أقول : وتقدم في التعليق الثاني وما يليه من شرح القطعة الأولى ،